آخر الأخبار
الرئيسية / أخبار محلية / سوق الكرامة ببنكرير : تنمية مؤجلة ونموذج للتسيير المحلي الفاشل …..

سوق الكرامة ببنكرير : تنمية مؤجلة ونموذج للتسيير المحلي الفاشل …..

المنصوري:

حين ابتكرت فكرة إنشاء  سوق الكرامة   كوسيلة للحد والقضاء على فوضى الشوارع وتمكين الفراشة من اماكن قارة تكفل لهم مردودا طيبا وتحمي كرامتهم ، واعتقد المتتبعون للشأن المحلي بمدينة ابن جرير  أنها فكرة متميزة، وأن مبتكرها ذو أفكار «عبقرية» إلى أبعد الحدود، ومع مرور الشهور  تأكد للجميع وبما لا يدع مجالا للشك، أنها فعلا فكرة «واعرة» ، لكن في الاتجاه المعاكس ، لأنها أفضت إلى نتيجة معاكسة للحد من الظاهرة، حيث ساهمت  في  تفريخ باعة  جدد. و الأمثلة كثيرة ومتعددة  ومنتشرة عبر  شوارع واحياء المدينة. وييبقى  شارع علال بن عبد الله  نموذجا في هذا الإطار، بحيث اتضح ان المستفيد  الوحيد من  هذا المشروع هي الجهات التي  كلفت بانجازه وكدلك من مررت له صفقة تجهيزه ، لان التجربة رسخت نتائج سلبية ، فالباعة  تزايدوا وتكاثروا ، نتيجة ما اتصف به المسؤولين   من «حكامة رشيدة» في الاتجاه المعاكس، أدت إلى تزايد  تفاقم ظاهرة الباعة الفراشة ، بل ان منهم من أعادته هذه السلوكات إلى عربته ودابته وركنها في زاوية أو وسط طريق أو قرب مسجد أو مؤسسة عمومية .وهي حالات ليست بالقليلة .  إلا أن ما يدعو إلى الاستغراب، يقول بعض التجار المتضررين ، هو أن يتحول هذا السوق  الى ممر للراجلين   أحب من أحب وكره من كره، وباقي الأمور مجرد فصل من فصول مسرحية عنوانها « مهزلة التسيير»! ولعل الاغرب من هذا وذاك   صمت الجهات الوصية او من خططت  من أجل إقامة  هدا السوق النمودجي ، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين وفي غياب تام لأي مراقبة من مسؤولي السلطات المحلية والمنتخبين،   لعدم احترام دفتر التحملات و الاتفاقيات السابقة  مع من منحت لهم اماكن ب سوق الكرامة   ، وطالب هدا التاجر من الجهات الوصية محليا ووطنيا التدخل  في ملف  هدا السوق  وتعيين لجان محاسباتية للوقوف على حجم الأموال الطائلة التي  اهدرت هباء دون ان تحقق  المراد  منها و دون الوصول إلى تحقيق المبتغى من ما سمي بهتانا  بالسوق النمودجي بالمعنى الحقيقي للكلمة.