آخر الأخبار
الرئيسية / عالم الصحافة / ما بین العثور على 17 ملیارا في فیلا بوسكورة وإعلان الحرب على سعید شعو….

ما بین العثور على 17 ملیارا في فیلا بوسكورة وإعلان الحرب على سعید شعو….

سعيد الريحاني:

علق الناشط المنحدر من منطقة الناظور، شكیب الخیاري، على واقعة عثور الشرطة على 17 ملیارا في فیلا البرلماني السابق ورئیس جماعة حد السوالم، زین العابدین الحواص، لیلة السبت الماضي، قائلا: ((حین اقتحمت الشرطة الھولندیة منزل سعید شعو في ھولندا، وجدت عنده آلة لحساب الأوراق النقدیة، ومبلغا مالیا یناھز 140 ملیون سنتیم، وأشیاء عینیة أخرى.. نعم، شعو یالاه لقاو عندو 140 ملیون سنتیم في الدار، ورئیس جماعة في المغرب یشتبھ في حیازتھ 17 ملیار سنتیم في داره، أشنو من غیر المخدرات یمكن یدیر ھاذ المبلغ؟)). واقعة العثور على 17 ملیارا، وھو مبلغ لا یوجد حتى عند أصحاب الأبناك، في بیت برلماني سابق ورئیس جماعة حالي، تأتي أیاما قلیلة فقط بعد الجدل الذي أثیر بخصوص برلماني سابق ینتمي لنفس الولایة التشریعیة التي ینتمي لھا الحواصي، ھو سعید شعو، الذي خرج لیلعب بشكل علني لعبة لي الذراع مع الدولة، بشكل علني من خلال إذاعة تصریح مسجل، قال فیھ إنھ یتوفر على تسجیلات صوتیة للمتورطین في عملیات القتل(..)، قبل أن یصدر بلاغ عن وزارة الخارجیة، یؤكد استدعاء السفیر المغربي في ھولندا للتشاور، أي الاحتجاج، وإجراء اتصالات بین رئیسي الحكومتین ووزیري الخارجیة، حول شعو، الھارب من المغرب منذ سنة 2010 ،بعد اعتقال بارون المخدرات الزعیمي(..)، وباعتباره موضوع مذكرتي بحث دولیتین كان المغرب قد أصدرھما سنتي 2010 و2015 ،بتھمة تجارة المخدرات. بلاغ وزارة الخارجیة، الذي یؤكد تھدید سعید شعو للسیادة الوطنیة، بعد الحدیث عن تورط ھذا المھرب (دون أن یذكره بالاسم) في تمویل وتقدیم الدعم اللوجیستي لبعض الأوساط، في شمال المغرب(..)، وضع المغرب في وضع محرج أمام العالم، بعد أن ردت ھولندا على البلاغ المغربي ”المتردد“ ببالغ واضح، قالت فیھ ((إن بلاغ الطرف المغربي، غیر مفھوم وغیر ضروري))، واعتبرت وزارتا الشؤون الخارجیة الھولندیة والأمن والعدالة، في بیان مشترك لھما، أن ((ھولندا ملتزمة بالتعاون الفعال في الحاضر والمستقبل مع المغرب، بشرط أن یكون ذلك مبنیا على الأطر القانونیة الدولیة، وكذا یجي أن یكون محمیا من لدن القانون))، لكن ذلك لم یحل دون دخول المغرب وھولندا في أزمة دبلوماسیة، تأكیدا لأزمة صامتة أخرى، بخصوص التحركات الإعلامیة المشبوھة للسفارة الھولندیة في الرباط(..). كل من الحواصي، وسعید شعو مؤسس حركة ”انفصال“ والمعروف بعدائھ للملكیة، وسعیھ لتشكیل حكومة منفى على غرار، الجزائري القبایلي فرحات مھني(..)، كانا برلمانیین، ھنا في الرباط، لذلك لم یكن غریبا أن نسمع تصریحات بعض السیاسیین الذین كانوا یقولون إن عددا كبیرا من البرلمانیین، تجار مخدرات، وقد سبق للفاعل السیاسي، عبد الھادي خیرات، أن حدد نسبة تجار المخدرات من البرلمانیین في ”الثلث“ سنة 2009، مباشرة في برنامج تلفزي بثتھ القناة ”الثانیة“، وأكد رأیھ وزیر الدولة المكلف بحقوق الإنسان الحالي، مصطفى الرمید(..) دون أن یعلم أحد ما إذا كانت النسبة قد ارتفعت لحد الآن أم تراجعت، ولكن الأكید، أن تھافت الفرق النیابیة على المطالبة بتقنین زراعة الحشیش، ما بین ”البام“، الذي كان ینتمي لھ شعو، وحزب الاستقلال  الذي ینتمي لھ رئیس جماعة بوسكورة، یطرح عدة علامات استفھام حول ما إذا كان تجار المخدرات یقفون وراء دفع البرلمان المغربي إلى تبني قانون یبیح زراعة الحشیش(..). حالة سعید شعو، المتھم بتھدید السیادة الوطنیة، في انتظار ما سیكشف عنھ التحقیق مع الحواصي الذي وجد نفسھ أمام 200 شكایة على الأقل، بعد مداھمة منزلھ في ساعة متأخرة من اللیل وإجبار زوجتھ على فتح الصنادیق الفولاذیة، وتسریب صورتھ مع شباط، الأمر الذي قد یكون لھ ما بعده(..)، كلھا عناصر تؤكد خطورة تسریب أموال المخدرات إلى البرلمان، فضلا عن الإشكال الكبیر الذي یطرحھ لجوء بعض أجھزة الدولة، إلى الاستعانة بتجار المخدرات(..). الاستعانة بتجار المخدرات، واختراق أموال المخدرات للأحزاب، حسب تصریحات الزعماء السیاسیین، سواء في ”البام“ أو في حزب الاستقلال، أو في حزب العدالة والتنمیة(..)، تعید إلى الأذھان ملفات كبیرة في تاریخ المغرب، عن الصراع بین أجھزة الدولة وتجار المخدرات، كما حصل إبان الحملة التطھیریة، في قضیة أكبر تاجر مخدرات اسمھ حمیدو، الذي كان یتحكم في البر والجو والبحر قبل سقوطھ(..). حمیدو الذیب، خرج مؤخرا لیطالب بثروتھ البالغة 30 أو 40 ملیارا، صرح بعظمة لسانھ دون أن یحاسبھ أحد، ودون أن یكذبھ أحد، أنھ كان ((یحرس البحر من منطقة كاب سبارطیل إلى القصر الصغیر لصالح المغرب، خصوصا وأن نھایة تسعینیات القرن الماضي، عرفت استفحال مشكل الھجرة السریة عبر القوارب نحو إسبانیا، وقد كانت الدولة نفسھا عاجزة عن ضبط العشرات من القوارب التي تنطلق یومیا من السواحل المغربیة، فكنت أوفر للدولة أمن البحر في ھذه المساحة، حیث یمنع كلیا على أي ح ّراك أن یعبر في المنطقة التي یحرسھا رجالي)).. ھكذا تحدث الذیب في شتنبر 2016 لوسائل الإعلام، لیطرح السؤال عن ھذه الأجھزة التي تتعاون مع تجار المخدرات وتفوض لھم جزءا من مھام الدولة في صفقات غامضة(..). بغض النظر عن حكایة الذیب، الغیر منتمي حزبیا، أو الحواصي الذي لم یظھر بعد ما إذا كان لملفھ علاقة بتجارة المخدرات أم لا، وسط ھذه الدعایة الضخمة(..)، فإن حالة شعو تبقى واضحة، لتأكید الانحراف الكبیر، فمن أدخل شعو إلى المغرب، ومن تحرك لإبعاده، وكیف تحول من مناضل في حزب ”البام“ إلى معارض للدولة في الخارج، علما أن المناضلین في حزب ”العھد الدیمقراطي“، الذي تراجع عن الاندماج في مشروع حزب الأصالة والمعاصرة، مازالوا یعتبرون سعید شعو مناضلا في صفوفھم، ونجیب الوزاني رئیس الحزب، یصف ملفھ بالملف المفبرك، ألیس من حق الھولندیین أن یضحكوا على ھذا الارتباك المغربي في المواقف، إذ یقول الوزاني، الذي اشتھر بوقوفھ إلى جانب بن كیران: ((ملف شعو ملف مفبرك، ومن یجب أن یحاكم ھم من ینشرون الأخبار الزائفة.. شعو لھ غیرة كبیرة على الوطن، وما زالت لھ رغبة في القیام بمشاریع أخرى داخل البلاد، وھو مازال معنا في الحزب ونعتز بمثل ھؤلاء الأشخاص.. سعید لیس ھاربا، بل جاء لیساعد المواطنین، وعندما وجد العراقیل عاد إلى ھولندا)) (تفاصیل في حوار الوزاني مع ”الأسبوع“ عدد: 27 فبرایر 2014.