آخر الأخبار
الرئيسية / دين و دنيا / هكذا فلْتكُن في رمضان……

هكذا فلْتكُن في رمضان……

س -ب :

لا تنس -أخي المؤمن- أنّ رمضان هو شهر ترويض للنّفوس لتصبر على الطّاعات، وتتحرّر من المألوفات.. تذكّر أنّه لا يصحّ أن تتوب من إضاعة الصّلاة، بينما تبقى مصرا على التّدخين، ولا يصحّ أن تصوم عن الحلال وتفطر على الحرام، لا يصحّ أن تمسكَ عن الطّعام والشّراب، بينما تطلق لسانك بغيبة إخوانك وتطلق العنان لبصرك بالنّظر إلى ما حرّم الله. فأمسِك لسانك عن الوقيعة في أعراض النّاس وانشغل بعيوب نفسك. غضّ بصرك عن النّظر إلى النّساء في الشّوارع والأسواق وعلى الشّاشات، ونزّه سمعك عمّا لا يرضاه الله من غناء وفحش ولغو……

كن سمحا مع النّاس، ومن ظلمك أو سابّك فقل إنّي صائم. راقب أبناءك في هذا الشّهر فلربّما تصوم وتتصدّق وتقوم، وأبناؤك يهدمون ما تبني في القمار والسّهرات. احذر التّأخّر عن العمل والتّهاون فيه بحجّة الصّيام. احذر أن تأكل الحرام وتطعم أبناءك الحرام فلا يقبل الله منك الصّلاة ولا الصّيام ولا الدّعاء ولا القيام…..

قلّل من الطّعام يسهل عليك القيام. اجتهد أن تكون في الصّفوف الأولى في صلاة التّراويح، وجاهد نفسك على الخشوع في صلاتك وإياك وكثرة الحركة أثناءها. إياك والسّهر بعد التّراويح بما يجعلك تنام عن صلاة الفجر وتتأخّر عن عملك، خاصّة إذا كان السّهر على المحرّمات. صلّ ولو ركعتين في ثلث الليل الأخير قبيل السّحور، واجتهد في الدّعاء بعدهما. أخّر سحورك إلى ما بعد الأذان الأوّل فإنّ من السنّة ومن البركة تأخيرَ السّحور….

لا تنس أن تهيء بيتك وأسرتك لاستقبال رمضان. آن الأوان أن تجد في بيتك طعم الطّاعة والإيمان. آن الأوان أن تحسّ أنّ بيتك بيت مسلم. طالت غربة الصيام والقيام عن بيتك. طالت غربة القرآن عن بيتك. شهور وشهور ولم توقد المصابيح في بيتك عند صلاة الصّبح. آن الأوان أن يقام الليل وتُصلّى صلاة الفجر ويُتلى القرآن في بيتك…..