الرئيسية / كُتّاب وآراء / هل حان وقت لثورة توحد كل الموريتانيين لاسقاط نظام الحكم العنصري الى الأبد؟

هل حان وقت لثورة توحد كل الموريتانيين لاسقاط نظام الحكم العنصري الى الأبد؟

 الموساوي :

إن حالة الإحتقان المزمنة التي خلقها تشبث الحزب المسلح بالحكم ، وغياب أي شكل من أشكال التطور في الحياة السياسية منذ إنقلاب 10 يونيو 1978 إلى يومنا هذا قد سبب وضعية صعبة في كامل مدن و قرى عموم موريتاني الوطن الحبيب الجريح . هذه الوضعية المتراكمة منذ عقود مضت، أفرزت حاضراً مشوشاً، وأفقدت جميع أبناء الشعب الموريتاني العظيم من لحراطيين و البيظان و لكور و الطوراق و غيرهم الأمل حتى في مجرد استشراف المستقبل. ولعله من المقبول والمنطقي التساؤل اليوم في ظل الوضعية المزرية التي يعيشها الشعب الموريتاني : متى يصبح أي عمل ثوري تقوم به مجموعة من المواطنين الشجعان ضد النظام العسكري الدكتاتوري ضرورة ؟ ومتى يصبح اختياراً لا بديل عنه؟. مع العلم أن أن العصيان المدني السلمي الشامل هو شكل من أشكال المقاومة، وعمل مشروع في مواجهة الظلم، وليس مجرد تعبير عن موقف إزاء ممارسات ظالمة وخاطئة. والعصيان المدني يملك كل المبررات الأخلاقية، والمبدأية، النابعة من عدالة المطالب، والإستحقاقات التي يريدها الشعب . وفي هذا السياق تثار الأسئلة التالية: – هل ينعم الموريتانيون اليوم بالفعل، في ظل هذا النظام القائم الآن، بالأمن، والإستقرار، وبالعدل، والمساواة، وحق الإختيار، والقرار، وحرية العمل ، وحق إبداء الرأى، والتعبير؟. – هل تبدو هناك بالفعل أية آفاق واضحة أمام الشعب بعد 39 عاماً من المعاناة في إمكانية حدوث أي تغيير أو إصلاح جوهري ينقل الشعب الموريتاني إلى وضع أفضل مما هو عليه الآن ؟. إن الظروف التي كانت تحول في الماضي دون توحد الشعب على انتزاع حقوقه المشروعة ، لم تعد قائمة بعد اليوم، وعليه فإن العصيان المدني هو الوسيلة الوحيدة الباقية أمام الشعب الموريتاني لأنتزاع كرامته و الاستفادة من خيرات بلاد ، وتفعيل إرادته، ثم استرداد حقوقه.